أخبار عاجلة
مصر : لاعبو الاهلي يودعون عبد الشافي -

تقتل رجال المتعة بمخدر في الشاي

تقتل رجال المتعة بمخدر في الشاي
تقتل رجال المتعة بمخدر في الشاي

احترفت التلون والتحكم فى تعبيرات وجهها، كـ«حرباء» تستعد لاصطياد ضحيتها، فلا تنتقل للحصول على فريستها بل تبقى ثابتة فى مكانها، وتساعدها على ذلك نظراتها المنبعثة ببريق يشوبه دهاء وابتسامة تخفى وراءها حمرة الخجل.

مقوماتها كفتاة كفيلة بأن تسقط ضحاياها من راغبى المتعة المحرمة، معتقدين أنها صيد سهل، لكنهم لم يعلموا أن المجهول خفى عنهم الكثير، وأن كل ذلك ستار اتخذته من أجل إخفاء المصير الذى ينتظره ضحاياها.

البداية عندما تعرفت على أحد ضحاياها، وسال لعابه بمجرد رؤيتها داخل أحد الكافيهات، ودون تردد اقترب منها بعد أن حاصرته بنظراتها وابتساماتها ونسجت خيوطها حوله، وبعد دقائق معدودات تبادلا خلالها أطراف الحديث والإعجاب، وانصرفا مسرعين إلى منزله معتقداً قضاء ليلة حمراء، إلا أنها طلبت منه إعداد كوب من الشاى وإشعال سيجارة حشيش قبل بدء السهرة.

غمرته سعادة بالغة، وجلس منتظراً عودتها من المطبخ، ووسط أدخنة السيجارة المشتعلة، بدأ يشحب وجهه وتتقطع أنفاسه، ومع آخر رشفة من كوب الشاى سقط على الأرض يصارع الموت، بينما قامت بالاستيلاء على متعلقاته الشخصية وسرقة ما خف وزنه وغلا ثمنه، وهربت وتركته ينتظر نهايته وهى تغلق الباب وراءها دون تردد وهو يشير بيديه المهزوزتين وكانت قد اختفت.

بمرور الأيام، تجمع الجيران على رائحة أزكمت أنوفهم منبعثة من داخل شقته، ساد القلق والتوتر داخل نفوس الجميع، وسارعوا بإبلاغ قسم شرطة عابدين.

حضر على الفور المقدم حسام العشماوى رئيس المباحث والقوة المرافقة له ليجدوا جارهم جثة هامدة مسجاه على ظهره بغرفة النوم وفى حالة انتفاخ وتعفن شديد.

جميع منافذ الشقة سليمة.. مرتبة.. لا توجد بعثرة فى محتوياتها مع اختفاء هواتفه المحمولة ووجود كوب شاى به بقايا قد جفت.. بدأت الخطوات المعتادة لرجال الشرطة.. فى البحث عن الجانى هل هو قريب أم بعيد.

خيط رفيع أمسك به رجال الأمن.. أحد الجيران شاهد القتيل وبصحبته فتاة فاتنة فى الجمال.. صعدت معه إلى شقته ولم يرها ثانية، فقد عاد إلى منزله بعد تأخر الوقت.. وتشابكت الخيوط، حيث أكد أحد أصدقاء القتيل أنه اعتاد ارتياد كافية فى وسط العاصمة.. فوراً توجه ضابط المباحث إلى الكافيه وسأل عن القتيل بعد أن أدلى بأوصافه.. تعرف عليه مدير الكافيه فهو زبون دائم وأيضاً الفتاة زبونة دائمة، وأنها صائدة للرجال فكل يوم تأتى وتراقب أحد الزبائن حتى تختار أحدهم وبعد دقائق تخرج معه.. وتعود فى اليوم الثانى ليعود نفس السيناريو، وأنها أبلغت مدير المقهى أنها ستغيب بعض الوقت فهى ستقضى إجازتها بمدينة الغردقة.

أجرى اتصالاً سريعاً مع مدير أمن البحر الأحمر نقل له خلالها ضابط المباحث تفاصيل القضية، وكان المطلوب القبض على القاتلة.. ولم يكن صعباً الوصول إليها فهى معروفة فى كل كافيهات الغردقة.. تم تحديد مكان تواجدها.. ألقى القبض عليها.. لم تقاوم ربما كانت تنتظر مصيرها.. اعترفت بتفاصيل جريمتها.. وهذا عملها فهى توهم الرجال راغبى المتعة الحرام فإنها توافق على مرافقتهم إلى منازلهم وتقوم بجريمتها دون أن يلمسها أحد منهم وكانت تضع لهم مخدراً فى الشاى حتى تتمكن من السرقة والهروب ولم يمت أحد منهم.. ولكن حظها العاثر أوقعها فى رجل مريض لم يتحمل تأثير المخدرات.. لم أقصد قتله، هذا أجله.. كنت أحتاج إلى المال فأنا أعمل ذلك كى أعيش، هم لديهم من الأموال ما لا يحتاجونه ويستبيحون أعراض الناس بأموالهم.. فهى كانت فريسة فى يوم من الأيام لأحدهم فهى تنتقم من الأغنياء.. أرسلت مع قوة إلى مباحث القاهرة وأمرت النيابة بحبسها، لم تعترض أو تدافع عن نفسها ربما كانت تنتظر هذه النهاية.

 

مصدر الخبر : الوفد

التالى حوادث : وزير الداخلية يبعث برقيات تهنئة لرئيس الجمهورية وكبار رجال الدولة بمناسبة العام الجديد